رأيي وتجربتي مع كيتو دايت لمدة 3 سنوات من تطبيقها، تجارب الرجيم الكيتوني الناجحة

نتائج الحمية الكيتونية وتجربتي مع هذه الحمية بعد 3 سنوات من تطبيقها

لقد بدأت اتباع نظام الكيتو دايت منذ شهر أبريل من عام 2016. وفيما يلي معلومات عن تجربتي ونتائجها.

نظرة عامة على نظام الكيتو دايت

باختصار: النظام الغذائي الكيتوني أو الكيتو دايت هو نظام غذائي قليل الكربوهيدرات، يدخل الجسم في حالة تسمى الكيتوسيس (تحدث هذه الحالة أيضًا عند من تمتنع عن تناول الطعام لفترة من الوقت).

في الأساس، حالة الكيتوسيس هي حالة استقلابية، يدخل الجسم فيها عند نفاذ كل مخزون سكر الجلوكوز، وبالتالي يلجأ الجسم إلى الحصول على الطاقة عن طريق زيادة إنتاج واستخدام ما يعرف بالأجسام الكيتونية المستمدة من الأنسجة الدهنية أو من الطعام.

للدخول في حالة الكيتوسيس، ستحتاج إلى التخلص من السكر المخزن في الكبد واستنزافه لكي يبدأ الجسم في إنتاج الطاقة من الكيتونات.

يمكن أن يحدث هذا إما بعد فترة طويلة من الصيام أو عن طريق الحد من تناول الكربوهيدرات بشكلٍ كبير.

ما هي فوائد الكيتو دايت؟

لماذا يلجأ البعض إلى اتباع النظام الغذائي الكيتوني؟ هناك العديد من الفوائد لهذه الحمية الغذائية، فيما يلي أهم هذه الفوائد:

  • تكون نسبة السكر في الدم والطاقة مستقرة على مدار اليوم.
  • يساعد في تحسين التركيز والقدرة على التفكير بشكل أوضح.
  • لا تشعر بالجوع نهائيًا وزيادة الشعور بالشبع بسرعة.
  • تناول الدهون مفيد للدماغ ولعمل الغدد الصماء وإنتاج هرمون التستوستيرون كما أنه مفيد لكل خلايا الجسم الأخرى.
  • سيؤدي هذا النظام الغذائي إلى المساعدة على حرق الدهون والاحتفاظ العضلات.
  • زيادة الكفاءة في إنتاج الطاقة وتعويضها.
  • تحسين المؤشرات الحيوية، مثل ضغط الدم والكوليسترول والالتهابات.
  • الحماية من الأمراض التنكسية العصبية والتدهور المعرفي.

عندما بدأت في اتباع الكيتو دايت، لم أكن أعاني من زيادة الدهون في جسمي. لكنني أردت أن أحسن صحتي العامة وجني فوائد الكيتو وتحسين قدرة الجسم على استهلاك الطاقة من مصادر مثالية.

بعض المفاهيم الهامة عن الكيتو دايت

عندما سمعت لأول مرة عن النظام الغذائي الكيتوني، كنت متشككًا فيما إذا كان مفيدًا كما يقول الخبراء في مجال التغذية. فهذا النظام يتناقض مع كل الحميات الغذائية والمعلومات السابقة لدينا فيما يتعلق بالغذاء المناسب للصحة.

  • الدهون ليست سيئة بالنسبة لك، فالدهون هي من المغذيات الأساسية اللازمة لعمل الدماغ وإنتاج الهرمونات وعمل كل خلية في الجسم.
  • يقول الكثيرون أنك يمكن أن تصاب بنوبة قلبية وتسد شرايينك إذا كنت تأكل الدهون. لكن حتى الآن، لا يوجد تأكيد على أن استهلاك الدهون المشبعة يمكن أن تسبب الإصابة بأمراض القلب.
  • استعرضت إحدى الدراسات التي قام عليها مجموعة من المؤسسات المتخصصة بالبحث العملي، حيث جمعت معلومات متناقضة في التقارير العلمية المختلفة السابقة. ومن ثم فسرت النتائج الغير متطابقة وتم تجاهل بعض الأدلة المستند عليها، خاصةً ما يتعلق بالدهون المشبعة والكوليسترول.
  • الكولسترول ليس ضارًا كما يعتقد معظمنا، في الحقيقة، الكولسترول هو من المواد الغذائية الضرورية لجميع الكائنات الحية.
  • إذا كنت تعتقد أن تناول الأغذية قليلة الدسم سيساعد على فقدان الوزن ويحميك من الأمراض، فعليك أن تعلم أن هناك دراسات عديدة تبين أن هذه الوجبات الغذائية قليلة الدسم ليس لها أي تأثير على الوزن والوقاية من أمراض القلب والسرطان.
  • عندما تقوم بتقليل كمية الكربوهيدرات التي تتناولها، سيعتمد جسمك على حرق الدهون في المقام الأول للحصول على الطاقة، في هذه المرحلة، سيصبح جسمك متكيفًا مع النظام الغذائي الكيتوني. ولكنك ستكون بحاجة إلى القليل الكربوهيدرات في جسمك.
  • يتكون دماغك بنسبة 60 ٪ من الدهون وهو يحتاج إلى ما يعادل 20 ٪ من احتياجات الجسم من الطاقة.
  • يعمل الدماغ بشكل أفضل بكثير عندما يكون مصدر الطاقة هو الكيتونات، لأن مستويات السكر في الدم ستكون مستقرة، وسوف تكون معدلات الطاقة أفضل.
  • بعد أن يتكيف جسمك مع النظام الغذائي الكيتوني بشكلٍ صحيح، حينها سيتم تزويد الجسم بالطاقة التي تستمد من الكيتونات بحوالي 75 % من إجمالي الطاقة التي تحتاجها.

كيفية الوصول والدخول في حالة الكيتوسيس

حسنًا، لقد عرفنا الآن كيف أن الدهون ليست هي سبب مشكلة السمنة وكل شيء سيء يتم الحديث عنه. ولكن كيف تصل إلى حالة الكيتوسيس؟

هناك طريقتان يمكنك اتباع أحدهما لتحقيق هذا الهدف:

الطريقة السريعة: الصيام لمدة 2 – 3 أيام من أجل استنزاف مخزونات السكر في الكبد وزيادة امتصاص الدهون وإنتاج الكيتونات.

الطريقة التدريجية: عليك الحد من كمية الكربوهيدرات التي تتناولها لتكون أقل من 30 – 50 غرام يوميًا. هذا سيؤدي إلى استنزاف مخزونات السكر في الكبد خلال حوالي 1 – 2 أسابيع وعندها ستدخل في حالة الكيتوسيس.

ولكن هناك تحذيرات أخرى يجب عليك أخذها في الاعتبار. وهي أن نسب المغذيات الرئيسية في النظام الغذائي الكيتوني يجب أن تكون كالتالي:

  • الدهون في المقام الأول (60 – 80 %)
  • كمية معتدلة من البروتينات (15 – 30 %)
  • القليل جدًا من الكربوهيدرات (أقل من 5 – 10 %)

لن أخوض في الكثير من التفاصيل عن أطعمة الكيتو دايت التي يجب أن تتناولها، ولكن تذكر أهمية تناول الخضروات الورقية الخضراء، والبروتينات من الأطعمة الكاملة، مثل اللحوم والأسماك والبيض.

وأهم شيء هو الدهون الصحية، مثل الزبدة أو زيت الزيتون. كما يجب أن تكون نصف وجبتك قائمة على النبات، وربعها على البروتين والربع الباقي على الدهون.

إذا كنت ترغب في الحصول على دليل أكثر تعمقًا حول كيفية الدخول في حالة الكيتوسيس والأطعمة التي يجب تناولها، لتعرف كل ذلك اذهب الى >> الكيتو دايت

كيف أعرف أنني في حالة الكيتوسيس؟

ستكون في حالة الكيتوسيس عندما تكون مستويات الكيتونات في الدم عند 0.5 مل أو أعلى، المرحلة المثالية بين 1.5 الى 3 (مليمول/لتر).

مقياس الكيتونات في الدم، كيتو دايت

هناك حالة خطيرة تسمى الحماض الكيتوني، وهي حالة تحدث عند مرض السكري من النوع الأول مع نقص حاد في مستويات الأنسولين.، اذا كنت تتبع الكيتو دايت لن تصل لهذه المرحلة ولن تصاب بالحماض الكيتوني، فهي تحدث نتيجة الاضطرابات ولا يسببها الكيتو دايت أو اي نظام غذائي قليل الكربوهيدرات.

الحُماض الكيتوني السكري يتطلب رعاية طبية فورية.

استنزاف السكريات من الكبد وإنتاج الكيتونات لا يعني أنك في متكيف مع حالة الكيتوسس ونظام الكيتو دايت. فعلى الرغم من أنك قد تكون في حالة الكيتوسيس وفقًا لنسبة الكيتونات في الدم، إلا أنك لا تزال بحاجة إلى بعض الوقت للحصول على التأثيرات الكاملة.

التكيف مع الكيتو دايت يعني أن جسمك سيعتمد على استخدام الكيتونات بدلًا من سكر الجلوكوز كمصدر أساسي للطاقة. هذا يستغرق حوالي أسبوعين حتى تتمكن أنزيمات الكبد ومسارات التمثيل الغذائي من إعادة هيكلة عملها.

تجربتي مع الكيتو دايت

قبل أن أبدأ في اتباع نظام الكيتو دايت، كنت اتناول في السابق نسبة قليلة من الكربوهيدرات.

ولم أكن متشددًا فيما يتعلق بكمية السكريات التي أتناولها، لكنني كنت أقيد جميع النشويات وأحرص على تنويع نظامي الغذائي.

لقد توصلت إلى استنتاج مفاده بأنني أشعر بحالة غير جيدة عند تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات. وهذا كان يدفعني إلى تناول المزيد من الدهون والبروتينات.

وبعد أن سمعت عن نظام الكيتو دايت، بدأت أفكر كيف ستكون حالتي الصحية عندما أجربه لبعض الوقت.

فيما يلي بعض ملاحظاتي خلال الفترة الأولى:

  • خلال الأيام القليلة الأولى، لم أشعر بأي مشكلة على الإطلاق. يقول الكثيرون إن فترة التكيف ستكون صعبة للغاية لكنني كنت أقيد كمية الكربوهيدرات في نظامي الغذائي منذ زمن، لذلك كان جسدي مستعدًا لهذا التغير.
  • يفقد جسمك الكثير من الوزن في البداية. معظم الوزن المفقود هو ماء، لأن الكربوهيدرات تجعلك تحتفظ بمزيد من السوائل وتجعلك تبدو أكثر وزنًا.
  • تناول الأطعمة المسموحة في الكيتو هو أمر بسيط وسهل. لم أهتم بما هي الأطعمة ذات المذاق الجيد، فالأطعمة الغنية بالدهون الصحية كثيرة ومتنوعة.
  • خلال الأسبوع الأول في الكيتو دايت، قد تشعر بالإرهاق الشديد وتعاني من ضعف في التركيز. وذلك لأن عقلك يمر بمرحلة صعوبة الحصول على الطاقة نتيجة نقص الكربوهيدرات ولكنها تكون فترة قصيرة.
  • لم أفقد قوتي البدنية. وتمكنت من الحفاظ على قدرتي في ممارسة التمارين الرياضية. لكن في الوقت نفسه، لم يكن باستطاعتي أن أمارس تدريبات أكثر كثافة لأنني لم أتكيف بعد.
  • للتخفيف من الآثار الجانبية السلبية للتكيف مع النظام الغذائي الكيتوني، أصبحت أتناول المزيد من السعرات الحرارية، وشربت كميات أكبر من السوائل لزيادة الرطوبة في جسمي، وأحرص على الحصول على كمية أكبر من الصوديوم.
  • أفضل شيء لاحظته هو أن نوعية نومي تحسنت بشكل كبير. عندما كنت في حالة الكيتوسيس، استطعت النوم لفترات طويلة من الوقت، لمدة تصل إلى 6 – 8 ساعات دون استيقاظ. وفي الصباح، كنت أشعر بالحيوية والقوة.

أخطاء النظام الغذائي الكيتوني التي ارتكبتها

لم تكن كل أيامي سعيدة، فقد ارتكبت بعض الأخطاء في الكيتو التي كان من الممكن تجنبها بسهولة:

  • لقد أكلت الكثير من الكربوهيدرات: ليس كثيرًا جدًا التي تتسبب بخروجي من حالة الكيتوسيس. ولكنني كنت أضطر إلى تناول أحيانًا أكثر بقليل من 20 جرامًا كل يوم. وهو ما جعل عملية التكيف تتطلب المزيد من الوقت.
  • تناول الكثير من البروتين: نفس الشيء حصل معي فيما يتعلق بالبروتينات. فزيادة البروتين ستجعل الجسم يقوم بتحويل البروتين إلى سكر الجلوكوز عن طريق تحليله. ومع ذلك، إذا التزمت بـ 1 غرام لكل كيلو غرام من كتلة الجسم، فستكون في الطريق الصحيح.
  • لم أحصل على ما يكفي من الشوارد: لتجنب التوتر والقلق والإجهاد وتخفيف هرمون الكورتيزول، أضف المزيد من الملح إلى الماء واشرب مرق العظام.
  • عانيت من التوتر كثيرًا: ما يفعله الكورتيزول في الجسم هو على عكس ما تفعله حالة الكيتوسيس في الجسم، لأن هرمون الكورتيزول يزيد من السكريات (الغلوكوز) في مجرى الدم. لذلك كنت اشرب المزيد من الماء، وأنام أكثر من المعتاد وأحاول ألا أتوتر.
  • أصبحت مستويات السكر لدي ضمن الحدود الطبيعية.
  • بعد بضعة أسابيع، شعرت بالتحسن عندما أصبحت مستويات الكيتونات في الدم عالية وأصبح جسمي يعتمد عليها في الحصول على الطاقة بدلًا من السكريات، ولم أشعر بالتعب بعد ذلك على الإطلاق.
  • كل فوائد نظام الكيتو دايت صحيحة وقد جربتها فعلًا. لا يمكنك حتى تصور ما شعرتُ به دون أن تمر بذلك بنفسك. قد تعتقد أنك الأن بحالة صحية جيدة، لكنك لم تجرب النظام الغذائي الكيتوني وفوائده. يجب أن يتوقف جسمك عن حرق السكر كمصدر للطاقة حتى تشعر بالتحسن أكثر.

تجربتي مع الكيتو دايت بعد 3 سنوات

بعد سنوات من اتباع الرجيم الكيتوني يمكنني أن أقول إن ذلك كان أفضل قرار اتخذته في حياتي فيما يتعلق بالتغذية والصحة.

الآن لدي طاقة كافية طوال اليوم، أشعر بالقدرة على العمل في أي وقت أو في أي مكان. لا اعتقد في معظم الأوقات عند الشعور بالتعب والخمول يكون نتيجة اتباع النظام الغذائي الكيتوني، ولكن يكون نتيجة عوامل أخرى. لأن الكيتو يعطيني المزيد من الطاقة المثالية.

لقد تحسنت صحتي. ولم أعاني من أي مشكلة طبية، ولا أتذكر آخر مرة أصبت فيها بنقص السكر في الدم أو شعرت بالإغماء بسبب انخفاض نسبة السكر في الدم.

لم أعد أشعر بالجوع على الإطلاق. بل أشعر بالشبع بسرعة وباستمرار لأن جسدي لديه إمكانية الوصول إلى الطاقة من الدهون متى شاء ونادرًا ما آكل وجبة إضافية في اليوم.

لقد لاحظت زيادة في التركيز والإنتاجية. لهذا السبب أصبحت هذه الطاقة الإضافية فرصة لعمل أشياء أخرى منتجة وإبداعية.

أصبح أدائي أفضل بكثير ولم أعد أعاني من التعب. فعلى عكس الاعتقاد السائد، لقد تمكنت من بناء كتلة عضلية وتحسين كل جانب من حياتي. وتتحسن قدرتي على التحمل شيئًا فشيئًا وأشعر أنني أصبحت أكثر قوة وقدرة على الحركة.

حتى الأن، وعلى الرغم من مرور 3 سنوات من اتباع النظام الغذائي الكيتوني، لم أحصل على كل فوائد هذا النظام، لأنني في كل يوم أكتشف أشياء جديدة، فالشعور بأنني أملك الطاقة طوال الوقت والأطعمة اللذيذة التي أتناولها تجعله نظامًا غذائيًا مثاليًا.

رأيي الشخصي في الكيتو دايت

بالنسبة لي، فإن القيود الطفيفة التي يفرضها النظام الغذائي الكيتوني غير مهمة وغير صعبة مقارنة بالفوائد. ما أقصده هو أنك ستصبح قادرًا على الحياة بصحة جيدة وسيكون وزنك مثاليًا بفضل هذه الحمية الغذائية.

إذا اضطررت للتضحية بأكل بعض الكربوهيدرات أو الخبز أو البطاطا أو الفاكهة لأتمكن من الشعور بهذه الفوائد، فسأضحي.

لأن ذلك سيجعلني أعيش حياةً أفضل. ورغم كل ذلك، يوفر لك هذا النظام الغذائي مجموعة متنوعة للغاية من الأطعمة اللذيذة، لذلك، أنا أعتبر الكيتو دايت هو أفضل نظام غذائي بلا منازع.

قد يعجبك ايضا